محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )

48

نوادر المعجزات

الوسادة وجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم . ( 1 ) وهذا الفصل من كلامه عليه السلام معروف مشهور بين المؤالف والمخالف . ( 2 ) 18 - ومنها : حدثنا عبد المنعم بن سلمة ، عن صالح بن ورقا الكوفي ، عن جبير بن الحبيب البغدادي ، قال : حدثنا عبد المنعم بن الملواح الجرهمي قال : حدثنا بكار بن بشر القمي ، قال : حدثنا الوزير محمد بن سعيد بن ثعلبة ، يرفعه إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : كان لي ولد وقد اعتل علة صعبة ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وآله أن يدعو له ، فقال : سل عليا فهو مني وأنا منه . فتداخلني قليل ريب ، فجئته وهو يصلي . فلما فرغ من صلاته ، سلمت عليه ، فحدثته بما كان من حديث رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لي : نعم . ثم [ قام و ] دنا من نخلة كانت هناك فقال : أيتها النخلة ! من أنا ؟ فسمعت منها أنينا كأنين النساء الحوامل [ إذا أرادت ] أن تضع ما معها ( 3 ) . ثم سمعتها تقول : يا [ أيها ] ( 4 ) الأنزع البطين ، أنت أمير المؤمنين ، ووصي رسول رب العالمين . أنت الآية الكبرى ، وأنت الحجة العظمى . وسكتت . فالتفت عليه السلام [ إلي ] وقال : يا جابر قد زال الان الشك من قلبك ، وصفى ذهنك اكتم ( 5 ) ما سمعت ورأيت عن غير أهله . ( 6 )

--> 1 ) أورده في عيون المعجزات : 37 ، قال : روت الشيعة من طرق شتى : أن قوما اجتمعوا على أمير المؤمنين عليه السلام وقالوا . . . وذكر مثله ، عنه مدينة المعاجز : 79 ح 197 . 2 ) راجع تفصيل ذلك في كتابنا " جامع الأخبار والآثار عن الأئمة الأطهار عليهم السلام " ج 1 / فضائل القرآن ص 489 ب 5 . 3 ) " حملها " ظ . 4 ) أضفناها للزومها . 5 ) زاد في ط " الان " . 6 ) رواه في عيون المعجزات : 28 باسناده عن أبي التحف ، عن عبد المنعم بن سلمة يرفعه إلى جابر الأنصاري مثله ، عنه مدينة المعاجز : 100 ح 272 .